محسن عقيل

344

الأحجار الكريمة

الصورة المناسبة للطلاسم لا بد من اشتمال الطلاسم على صورة ، أو نقش ، أو كتابة حرفية ، أو رقمية ، سواء أكانت الأرصاد منصبة على المعادن ، أو منقوشة على الأحجار ، أو مرسومة على الصحف والأوراق ، أو مطرزة على الأقمشة . كلما كانت على أحجار صلبة كلما كانت أبقى على الزمن من الناحية الجثمانية ( المادية ) ، والذي يلقي نظرة على الطلاسم في عصورها الأولى ، يرى أنها كانت تشمل على الصورة فقط ، ثم تطورت الحال ، فأصبحت مقترنة بحروف ، وكلمات ، وجمل ، تعبر عن الغاية المرجوة من الطلسم . ثم تطور هذا الطراز ، فأصبح أرقاما معينة ، وهكذا تعددت طريقة النقش على الطلاسم ، فاستقل بعضها بنوع واحد من هذه الأنواع ، واقترن بعضها بنوعين أو ثلاثة . الناظر إلى الطلاسم المكتوبة بالحروف ، والأسماء يدرك أنها تشتمل على الغاية المرجوة من حمل الطلسم . فطالب السمة في الرزق مثلا : يكتب من الأسماء ، والجمل ، والعبارات ما يناسب هذه الغاية ، كأن يكتب الاسم الشريف : الرزق أو الرازق ، أو الوهاب ، أو المعطي ، وهكذا . وكأن يكتب الآية الشريفة : واللّه يرزقكم من حيث لا تعلمون ، وقوله تعالى : إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ ( 54 ) « 1 » ، وهكذا يكتب الناس طلاسمهم كلّ بلغته الخاصة به . وعلى هذا الأساس كان الإنسان الأول ، قبل أن يعرف القراءة ،

--> ( 1 ) سورة ص : الآية 54 .